الشيخ محمد رضا النعماني
85
شهيد الأمة وشاهدها
فهل كان ذلك يعني كسباً شخصياً للمؤلف أم أنه يجري في نطاق الهدف الأكبر الذي نذر نفسه له ؟ ويجيب ( رضوان الله عليه ) بقوله : ( ( وهذا يوجب الشعور بالسعادة بقدر ما يكشف عن تمسّك الأمة بدينها وتلهفها عليه حين يعرض بغلة العصر ومنهجه ومن قبل مرجع تثق به فنسال الله تعالى القبول والتوفيق لخدمته وإعلاء كلمته . . ) ) « 1 » وفي رسالة أخرى إلى بعض الآمال التي كان يقوخّاها من ( ( الفتاوى الواضحة ) ) فذكر أن عدداً من إخواننا السنّة رغبوا بتقليده على أساس ما وجدوا في كتاب الفتاوى الواضحة من تجديد وحداثة ولغة عصرية حديثة . ومن المؤكد أنّ الأمر يتّسم بأهميّة خاصة وذلك لأن من أهمّ أسباب اختلاف المسلمين هو جمود أكثرهم على تقليد فقهاء لمذاهب إسلامية قدّموا حصيلة فقهية اجتهادية كانت تنسجم مع متطلبات ذلك العصر ، وأغلقوا باب الاجتهاد الذي هو بطبيعته يكفل نوعاً من الحيوية الكبيرة للفقه تنسجم مع واقع الحياة ومتطلّباتها المتجددة دائماً ويقلص من حجم الفوارق والاختلافات بين المسلمين ، يقول رضوان الله عليه : ( ( . . واما أصلها العربي فهو الآن يطبع طبعة ثانية وقد تحقّقت بدايات بعض الآمال التي أسعى إلى تحقيقها فإنّي كنت افكّر أنّ المرجعية النائبة عن الإمام الصادق عليه السلام إذا استطاعت أن تقدّم أحكام الشريعة فسوف تستطيع أن تقنع عدداً كثيراً من أبناء السنة بالتقليد للمجتهد الإمامي باعتباره اجتهاداً حيّاً واضحاً على مستوى العصر وبذلك يعود نائب الإمام الصادق مرجعاً للمسلمين عموماً كم كان الإمام كذلك ويكون هذا التقليد مرحلة للانتقال إلى التشيع الكامل ، وهذا ما تحققت بعض بوادره لأن بعض المدرّسين المثقّفين من السنة في بغداد راجعوني طالبين تحويل تقليدهم من أبي حنيفة إلى الفتاوى الواضحة . وعلى
--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 5 )